مكي بن حموش
5848
الهداية إلى بلوغ النهاية
روح مؤمن حتى يسلم عليه « 1 » . قال قتادة : تحية أهل الجنة السّلام « 2 » . وقال البراء بن عازب في معناه : إن ( ملك ) « 3 » الموت لا يقبض روح المؤمن حتى يسلم عليه « 4 » . قال الزجاج : هذا في الجنة ، واستشهد عليه بقوله تعالى « 5 » : وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ « 6 » ودليله أيضا قوله جل ذكره : يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ « 7 » . وفرق المبرد بين التحية والسّلام ، فقال : التحية تكون لكل دعاء ، والسّلام مخصوص ، ومنه « 8 » وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً « 9 » . ثم قال تعالى ذكره : وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً أي : أعد لهم الجنة على طاعتهم له في الدنيا .
--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 319 ، والجامع للقرطبي 14 / 199 ، والدر المنثور 6 / 263 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 17 ، وأحكام الجصاص 3 / 361 ، والمحرر الوجيز 13 / 81 ، والدر المنثور 6 / 623 . ( 3 ) مثبت في طرة ( أ ) . ( 4 ) انظر : البحر المحيط 7 / 237 . ( 5 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 230 ، والجامع للقرطبي 14 / 199 . ( 6 ) إبراهيم : آية 25 . ( 7 ) الرعد : آية 25 . ( 8 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 319 ، والبحر المحيط 7 / 238 . ( 9 ) الفرقان : آية 75 .